Thursday, February 14, 2019

اتهام ضابطة استخبارات سابقة بسلاح الجو الأمريكي بالتجسس لصالح طهران

وجه الادعاء العام في الولايات المتحدة تهمة التجسس لصالح إيران إلى ضابطة استخبارات سابقة في سلاح الجو الأمريكي في عملية استهدفت زملاءها من ضباط المخابرات.
وعملت، مونيكا ويت، التي يُزعم أنها انشقت وفرت إلى إيران في عام 2013، ضابطة في مكتب مكافحة التجسس في سلاج الجو الأمريكي.
كما وُجهت اتهامات إلى أربعة مواطنين إيرانيين بمحاولة إدخال برمجيات تجسس في أجهزة كمبيوتر تابعة لزملاء مونيكا.
ووفقا لمكتب التحقيقات الفيدرالي، شوهدت مونيكا آخر مرة في جنوب غرب آسيا في يوليو/ تموز 2013.
ويقول الادعاء إنها كان تتمتع بأعلى مستوى من التصريح الأمني الأمريكي، وعملت في سلاح الجو في الفترة من عام 1997 إلى عام 2008.
وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شركتين إيرانيتين، هما مؤسسة نيو هورايزون وشركة نت بيغارد سامافات، لضلوعهما في عملية التجسس.
وقال جون ديمرز، مساعد وزير العدل ورئيس قسم الأمن القومي بالوزارة: "إنه يوم حزين لأمريكا عندما يخونها أحد مواطنيها".
واتهم الإدعاء مونيكا بتزويد الإيرانيين بأسرار حكومية أمريكية، بما في ذلك أسماء عملاء وتفاصيل العمليات، في يناير/ كانون الأول 2012.
وجاء في عريضة الاتهام، أن مونيكا التي تبلغ من العمر 39 عاماً، قد أُرسلت إلى مواقع في الشرق الأوسط لإنجاز عمليات سرية في مكافحة التجسس.
ويقول الإدعاء إنها سلمت إيران، بعد فرارها إليها، معلومات عن زملائها من أجل إلحاق "أضرار جسيمة" بالولايات المتحدة.
وحسب المحققين بعثت مونيكا برسالة إلى الشخص المسؤول عنها في إيران عام 2012 قالت فيها: "لقد أحببت العمل، وأحاول أن استخدم التدريب الذي تلقيته لفعل خيّر بدلا من الشر، شكراً لإعطائي الفرصة".
ويزعم المحققون أن مونيكا قد جُندت بعد حضورها مؤتمرين استضافتهما مؤسسة نيو هورايزن، التي كانت تعمل نيابة عن قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني لجمع معلومات عن الحضور.
وأضاف المحققون أن عدة مؤتمرات قد عقدت برعاية مؤسسة نيو هورايزن في إيران والعراق في السنوات الأخيرة. وأنها غالبا ما تضمنت مشاعر "معادية للغرب" و "روجت لمعاداة السامية ونظريات المؤامرة بما في ذلك إنكار الهولوكوست".
وتتهم وزارة المالية الأمريكية شركة نت بيغارد سامافات بأنها "ضالعة في حملة إلكترونية للوصول إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة بأجهزة مكافحة التجسس لتحميل برمجيات خبيثة عليها".
غادرت مونيكا ألفريد ويت، وهي من سكان ولاية تكساس، الجيش الأمريكي في عام 2008 بعد أكثر من عقد من الخدمة.
وقال ملصق أصدره مكتب التحقيقات الفدرالي، إف بي آي، في وقت سابق إنها تعمل مدرسة للغة الانجليزية في أفغانستان أو طاجيكستان وإنها كانت تعيش خارج الولايات المتحدة منذ أكثر من عام قبل أن تختفي.
وأثناء وجودها في إيران، زعمت مونيكا أنها اعتنقت الإسلام خلال فقرة في التلفزيون بعد أن عرفت عن نفسها بأنها ضابطة مخضرمة في الولايات المتحدة.
كما قدمت العديد من البرامج الإذاعية انتقدت فيها الولايات المتحدة.
وفي الأسابيع التي أعقبت انشقاقها وذهابها إلى إيران، أجرت العديد من عمليات البحث على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عن زملائها السابقين، ويُزعم أنها كشفت الهوية الحقيقية لأحد العملاء "معرضة حياته للخطر".
وصدر أمر بإلقاء القبض على مونيكا، التي لا تزال طليقة حتى الآن.

Friday, January 25, 2019

حالة شائعة تنذر بخطر الوفاة بالسكتة الدماغية

حذر خبراء جامعة كارولينا الجنوبية من أن الإصابة بالصداع النصفي الشديد في منتصف العمر، هي علامة تحذير رئيسة لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
وخلصت دراسة جديدة إلى أن الأشخاص الذين تجاوزا الخمسين من عمرهم، ممن يعانون من الصداع النصفي "أورا" (نوع شائع يتضمن رؤية أضواء وامضة مشوهة)، يواجهون خطر الإصابة بسكتة دماغية في السنوات العشرين اللاحقة.
ووجد الباحثون أن أولئك الذين يعانون من الصداع النصفي في سن أصغر، لم يتعرضوا لخطر متزايد للإصابة بالسكتة الدماغية.
وتتبع الخبراء حالة 11 ألفا و600 فرد لمدة عقدين، ووجدوا أن المرضى الذين طوروا حالة "أورا" بعد سن الخمسين، لديهم فرصة للإصابة بسكتة دماغية بنسبة 8.3%، أي أكثر بمعدل 2.17 مرة من الخطر المتربص بأولئك الذين لم يعانوا من الصداع النصفي.
إقرأ المزيد
الشعور بالتعب عند الاستيقاظ قد يكون علامة على مرض خطير!
وتبين أن المرضى الذين عانوا من الصداع النصفي دون حالة "أورا"، لم يكن لديهم خطر متزايد، بغض النظر عن سن بداية المرض.
وقالت قائدة الدراسة، شياو ميشيل أندروكليس، رئيسة قسم الأعصاب في مركز "   " الطبي في كارولينا الجنوبية: "أعتقد أن هذا أمر مفيد للغاية، حيث أن العديد من الأفراد الذين لديهم تاريخ طويل من الصداع النصفي، يشعرون بالقلق إزاء مخاطر السكتة الدماغية، خاصة عندما يتقدمون في السن وعندما تكون لديهم مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى".
وأوضح فريق البحث في تقرير منشور في المجلة الطبية للصداع، بالقول: "على حد علمنا، إنها أول دراسة مستقبلية كبيرة تقيّم العلاقة بين سنوات التعرض للصداع النصفي والسكتة الإقفارية".
وربطت دراسات سابقة بين الصداع النصفي والسكتات الدماغية، ولكن القليل من الدراسات قد وفّرت حتى الآن، وبدقة، المجموعات المعرضة للخطر. ويعتقد الخبراء أن الصداع النصفي يحدث لأسباب مختلفة في مراحل مختلفة من الحياة.
وفي حين أن الغالبية العظمى من الأفراد، الذين يعانون من الصداع النصفي، لن يعانوا من أي سكتة دماغية، فإن الأطباء يعتقدون أنه يجب اعتبار هذه المعاناة بمثابة إشارة حمراء لخطر الإصابة، خاصة إذا كان الصداع منتظما وشديدا.
يقف لبنان اليوم على أعتاب أزمة مالية طاحنة، لكنه في الوقت نفسه يقف على بعد خطوة واحدة من إمكانية إنقاذه منها، فهل يمدّ الغرب للبنان يد العون، أم يدفعه نحو الهاوية؟
إن الوضع المالي في لبنان كارثي، بينما لا يملك لبنان مليارات الدولارات التي يحتاجها كي يحافظ على الوضع الراهن دون تدهور، كما أصبحت شروط الحصول على قروض جديدة في الفترة الأخيرة في أسواق المال أصعب بكثير، وهو ما يجعل لبنان رهن القروض "السياسية" من حكومات ومؤسسات دولية أخرى.
لقد حصل لبنان، في المؤتمر الذي عقد بباريس شهر أبريل 2018، على وعود بمساعدات تبلغ قيمتها 11 مليار دولار، بشكل أساسي من مؤسسات مالية يتحكم بها الغرب والولايات المتحدة الأمريكية. لكن هذه المساعدات لم تصل بعد إلى لبنان، فيما قيل إنه بسبب تعذّر تشكيل الحكومة اللبنانية، التي ينتظر أن تنقذ البلاد من خلال "إصلاحات مالية".
إقرأ المزيد
لماذا تنتصر "الدعاية الروسية" على الدعاية الأمريكية
وهنا يطرح سؤالان:
السؤال الأول، هل تقف بالفعل حقيبة وزارية أو اثنتان عقبة أمام تحويل المساعدات الدولية للبنان، في الوقت الذي يقف فيه الوضع المالي للبنان والمنطقة على حافة أزمة طاحنة، يمكن أن تصاحبها قلاقل سياسية، وزعزعة للاستقرار، وغيرها من التداعيات غير المتوقعة؟
أم أن تلك مجرد أعذار واهية، تسمح بتدمير الاقتصاد اللبناني، من أجل الوصول إلى مآرب أخرى؟ حيث أن المبالغ التي يحتاجها لبنان، لا تمثل بالنسبة للغرب مبالغ ضخمة، خاصة وأن الظروف طارئة. فأوكرانيا تحصل، بفضل دعم واشنطن، على قروض من صندوق النقد الدولي، دون الالتزام بقوانينه التي تمنعه من منح قروض للدول التي تمتنع عن سداد ديونها التجارية، وهو ما تفعله أوكرانيا. أي أنه حينما تريد الولايات المتحدة ذلك، فإن أي مخالفة للقوانين لا تمثّل عقبة في طريق الحصول على مساعدات مالية، ولكن حينما لا تريد الولايات المتحدة ذلك فإن القروض تتوقف لأبسط الأعذار.
لا شك أن أحد أهم أهداف الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، هو محاولة إخراج تنظيم حزب الله من سوريا، وإضعافه أو تدميره بشكل عام. ومن الممكن التوصل إلى ذلك الهدف من خلال توريطه في أزمة لبنانية داخلية، حيث أن أزمة كهذه، وأي صدامات عسكرية بين الطوائف اللبنانية، سوف تقيّد حزب الله، وتضعفه بشكل كبير، وتحقق الهدف المنشود، لكن الثمن هو تدمير الاقتصاد اللبناني، مع إمكانية وقوع تداعيات عنقودية في دول عربية أخرى معرّضة لأزمات مشابهة.
السؤال الثاني، هل تساعد وصفة "الإصلاحات المالية" السحرية التي يضعها الغرب شرطا لحصول لبنان على المساعدات في إنقاذ الوضع، أم على العكس، تدفعه نحو الكارثة؟
الإجابة كلا، لن تتمكن تلك الوصفة من إنقاذ الوضع، فتشكيل الحكومة أو عدم تشكيلها، وأي إصلاحات ستنفذ لن تغير من قدرة لبنان على التعامل مع الأزمة المالية بمفرده. لقد وصل الدين الحكومي اللبناني إلى 150٪ من الناتج الإجمالي المحلي، بينما يذهب حوالى ثلث الموازنة العامة للحكومة لسداد فوائد القروض فحسب، وبلغ عجز الموازنة الحكومية لـ 9 أشهر من عام 2018 مبلغا وقدره 4.5 مليار دولار.
لكن الخطورة الأساسية الآن تتلخص في أن سعر الليرة اللبنانية مرتبط بسعر الدولار الأمريكي، وبقيمة أعلى من قيمتها الفعلية بكثير، وهو ما يوفر مستوى حياة أكثر رفاهية استنادا إلى خفض الأسعار على السلع المستوردة، وإلا لما تمكن اللبنانيون من شرائها. والليرة القوية تحفّز الاستيراد، لكنها تؤدي إلى عجز كبير في ميزان التجارة (وصل إلى حوالى 1.5 مليار دولار في أكتوبر 2018)، وعجز في ميزان المدفوعات (وصل إلى مليار دولار في نوفمبر 2018) . ببساطة، فإن على لبنان أن يجد مليار دولار إضافية شهريا علاوة على ما يحصل عليه من صادراته وجميع موارده الأخرى، حتى يتمكن من دفع ثمن ما يستورده، وفوائد ديونه.
إذا، أو بمعنى أدق حينما، لن يكون هناك ما يكفي من الدولارات، سوف تنهار العملة المحلية بشكل حاد، ما سيتسبب في عجز الحكومة عن سداد الديون، أو إعادة جدولتها، وانخفاض الاستيراد ومستوى المعيشة على نحو مضطرد. وبما أن البنوك اللبنانية تمتلك جزءا كبيرا من الدين الحكومي، فإن عجز الحكومة عن السداد قد يدفع بكثير من تلك البنوك إلى الإفلاس، ويؤدي إلى تجميد أرصدة البنوك، والتوقف عن منح الائتمانات وربما حتى التوقف عن التعاملات البنكية، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى انهيار كامل للنظام الاقتصادي في البلاد، وهو ما يهدد بتداعيات عنقودية في المنطقة بأسرها، ووفقا للتصريحات الأخيرة لوزير المالية اللبناني، فإن تلك اللحظة يمكن أن تأتي في وقت قريب.
إن مصطلح "الإصلاحات المالية" في الظروف اللبنانية هو مصطلح خاو من المضمون، من الممكن استبداله بمصطلح "الانهيار الموجّه"، فالانهيار و"الإصلاحات" سوف يؤديان إلى نفس النتيجة. فالأزمة اللبنانية هي نتاج عدم توازن طويل الأمد، مدته أكثر من 20 عاما، في العلاقات التجارية والمالية للبنان مع العالم الخارجي، ولن تتمكن أي إصلاحات، وأي حكومة من تحويل لبنان في ظرف سنتين إلى اقتصاد قوي مصدّر، وسداد العجز الهائل في الميزان التجاري.
إقرأ المزيد
حصاد عام 2018..عام ما قبل الانفجار الكبير!
خفض قيمة الليرة اللبنانية هو المخرج الوحيد من الأزمة المالية اللبنانية، أي من خلال تحقيق توازن مالي وتجاري على مستوى أقل بكثير، وهو ما سيؤدي قطعا إلى خفض الاستيراد وانخفاض مستوى حياة اللبنانيين، ومن الممكن أن يؤدي إلى عدم استقرار سياسي، وما يتبع ذلك من تداعيات غير متوقعة.
أي أن شروط الولايات المتحدة الأمريكية والغرب لمساعدة لبنان تقضي بتعويم الليرة اللبنانية ودخول البلاد إلى فوضى مالية وسياسية. وليس أمام لبنان خيارات كثيرة، وهناك قرارات صعبة لا بد وأن تتخذ، لكن من المستبعد أن يكون الدفع بلبنان نحو عدم الاستقرار المالي، يتزامن بالصدفة مع ارتفاع تأثير حزب الله في لبنان والمنطقة.

Wednesday, January 23, 2019

كان الجنود الفرنسيون يجهلون في البداية الهدف من حملة بونابرت على مصر

استعان بونابرت في متن البيان بالكثير من العبارات الإسلامية، مدعيا علم الغيب وأسرار النفوس وما تخفيه الصدور، وأن حضوره إلى مصر وحكمه للبلاد "منصوص عليه في آيات القرآن الكريم"، ونقل الجبرتي نص البيان باللغة العربية، وهو نفس النص المطابق للأصل الفرنسي الوارد في صحيفة الحملة الفرنسية "كورييه دو ليجيبت" العدد رقم 23:
"بسم الله الرحمن الرحيم، من أمير الجيوش الفرنساوية خطابا إلى كافة أهالي مصر، الخاص والعام، نعلمكم أن بعض الناس الضالين العقول الخالين من المعرفة وإدراك العواقب سابقا، أوقعوا الفتنة والشرور بين القاطنين بمصر فأهلكهم الله بسبب فعلهم ونيتهم القبيحة، الباري سبحانه وتعالى أمرني بالشفقة والرحمة على العباد، فامتثلت أمره، وصرت رحيما بكم شفوقا عليكم".
ويضيف بونابرت : "لا ينجو من بين يدي الله (معارض) لمقادير الله سبحانه وتعالى، والعاقل يعرف أن ما فعلناه بتقدير الله وإرادته وقضائه، ومن يشك في ذلك فهو أحمق وأعمى البصيرة، واعلموا أيضا أمتكم أن الله قدر في الأزل هلاك أعداء الإسلام وتكسير الصلبان على يدي، وقدّر في الأزل أني أجيء من المغرب إلى أرض مصر لهلاك الذين ظلموا فيها.. ولا يشك العاقل أن هذا كله بتقدير الله وإرادته وقضائه".
"القرآن العظيم صرّح في آيات كثيرة بوقوع الذي حصل، وأشار في آيات أخرى إلى أمور تقع في المستقبل، وكلام الله في كتابه صدق وحق لا يختلف".
فكر الجنرال مينو، أحد أبرز قادة الحملة الفرنسية بحكم الأقدمية العسكرية، في محاكاة قائده والاندماج في نسيج الشعب، لاسيما في مدينة رشيد شمالي مصر التي يحكمها، فاعتنق الإسلام.
بل ذهب إلى أبعد من اعتناقه للدين الجديد، إلى الرغبة في مصاهرة عائلة تنتسب إلى النسل النبوي، فاختار مصاهرة الشيخ الجارم، الذي أسرع وسد عليه الطريق وزوّج ابنتيه من رجلين من أهل المدينة، فاختار مينو سيدة أخرى تدعى زبيدة، مطلقة سليم أغا نعمة الله، ابنة محمد البواب، أحد أعيان رشيد.
عُقد القران بعقد شرعي نص على اعتناق مينو الإسلام بشهادة الشهود وأطلق على نفسه "عبد الله جاك مينو" في وثيقة مؤرخة في الثاني من شهر مارس/ آذار 1799.
وعلى الرغم من أن خطوة مينو أثارت سخرية واستياء الجيش، إلا أنها أسعدت بونابرت ورحب بها كما يتضح من رسالة وردت في مجموعة "الأوامر العسكرية اليومية لنابليون بونابرت في مصر" أرسلها إلى الجنرال مينو هنأه على إسلامه كما يلي :
"إلى الجنرال مينو، مركز القيادة-غزة، 8 فانتوز (26 فبراير 1799)، لقد علمت بكل سعادة أيها الجنرال المواطن من رسالتك بتاريخ 27 بلوفيوز (يناير/كانون الثاني) أنك قد ذهبت لتؤم الصلاة في المسجد....".
بعد هزيمة بونابرت في حصار عكا عاد إلى القاهرة وسعى إلى استصدار فتوى دينية "تأمر الشعب بأن يؤدي له قسم الولاء"، وهو طلب أحرج الشيوخ وكان بمثابة اختبار منه لمدى ولائهم له، لكن سرعان ما وجد العلماء مخرجا وبادروه يسألونه لماذا لا يعلن إسلامه وجيشه طالما يقر بإعجابه بنبي الإسلام، ويعزي نجاحاته إلى حماية الله له؟
يقول الجنرال برتران إن بونابرت قرر المخادعة وقال "هناك افتراضان يعترضان إمكانية اعتناقه هو وجيشه الإسلام وهما :الختان وتحريم شرب الخمر. والأهم من ذلك أنه قبل أن يصل إلى عملية الاعتناق هذه، يجب أن تُمنح فرق الجيش الوقت الكافي للتعرف على عقائد الإسلام وممارساته وأنهم بحاجة إلى عامين لتحقيق ذلك".
ويذهب المؤرخ الفرنسي هنري لورانس في دراسته "بونابرت والإسلام" إلى إن بونابرت أفضى إلى الكونت لاس كاسي في "مذكرات سانت هيلين" في المنفى، المعروفة باسم "الميموريال"، أنه كان عازما "في حالة استسلام عكا على أن أُلبس جنودي الزي الشرقي وأن يتبعوا، في الظاهر على الأقل، ديانة البلد، الأمر الذي سيروق للجنود كثيرا".
استمرت حماسة بونابرت "الإسلامية" حتى هزيمته في عكا، ويرصد المؤرخون إدراك بونابرت أن مغامرته الشرقية قد انتهت تحت أسوارها، وأن أوروبا هي قدره وليس مصر، فبدأ اهتمامه بالإسلام يخبوا على نحو ملحوظ، وفي منفاه في سانت هيلين يصرح للجنرال برتران في مذكراته أن بياناته إلى المسلمين لم تكن غير احتيال:
"كان هذا احتيال، لكنه احتيال من أعلى طراز، ومن جهة أخرى فإن ذلك لم يكن إلا لأجل ترجمته إلى أبيات عربية جميلة... وقال (بونابرت) إن الفرنسيين الذين كانوا معي لم يجدوا في ذلك غير مادة للضحك، وكانت استعداداتهم في هذا الصدد فاترة".
كان بونابرت قادرا على التمييز بين الصفقات الرابحة والخاسرة، فقرر الفرار خلسة من مصر في أغسطس/آب 1799 تاركا وراءه رسالة إلى قائده الأبرز الجنرال كليبر يحمّله مسؤولية قيادة مصر وجيش الشرق.
وخلال إقامته الأخيرة في القاهرة، وفقا للمؤرخ هنري لورانس، يتعين على القائد العام ألا يسمح بتسريب شيء عن نواياه، فتوجه بالخطاب إلى ديوان القاهرة مستعيدا حديثه عن دوره كمرسل من الله، وفقا لما جاء في "التاريخ العلمي والعسكري للحملة الفرنسية" لريبو:
"أو ليس حقا أنه قد جاء في كتبكم أن كائنا أرقى سوف يصل من الغرب مكلفا بمواصلة عمل النبي ؟ أو ليس حقا أنه جاء فيه أيضا أن هذا الرجل، هذا الوكيل لمحمد هو أنا؟"

Thursday, January 3, 2019

ترى الصحيفة أن هذا الطريقة البسيطة وغير المكلفة لفحص التنفس قد تصنع ثورة في مجا

تنفرد صحيفة فايننشال تايمز بنشر تقرير يقول إن رجال أعمال حذروا من أن سلسلة الإصلاحات الحكومية في إمارة دبي في السنوات الأخيرة فشلت في إنعاش الاقتصاد في هذا المركز التجاري الخليجي الذي يعاني صعوبة في التغلب على الركود الاقتصادي منذ أربع سنوات.
ويشير التقرير، الذي كتبه مراسل الصحيفة في دبي سيميون كير، إلى أن رجال أعمال ومسؤولين رفيعين أبدوا قلقهم من أن الأزمة التي اندلعت في 2015 في أعقاب انخفاض أسعار النفط، لم تخف على الرغم من ارتفاع أسعار النفط الخام في العام الماضي، والذي كان من المتوقع أن يعزز الثقة في المدينة المشهورة بتدوير أموال البترودولار.
ويرى التقرير أن التوترات مع إيران والحرب الدموية الدائرة في اليمن فضلا عن الحصار المفروض على قطر قد ضاعفت التباطؤ في حركة التجارة والسياحة وعمل أسواق التجزئة.
وينقل التقرير عن حسنين مالك، رئيس بحوث تقييم الأسهم المالية في "أكزوتيك كابيتال" قوله إن "دبي واصلت التعامل مع صعوبات زيادة العرض في العقارات وركود النمو في وظائف ذوي الياقات البيضاء (الوظائف الإدارية القيادية) وتكاليف المعيشة العالية والتطبيق الصارم للتشريعات المالية، بيد أن دورها كمركز مالي إقليمي ظل منقطع النظير".
وقد قفزت توقعات صندوق النقد الدولي للنمو من نسبة 3.3 بالمئة في عام 2018 إلى 4.1 بالمئة هذا العام مع استعداد الإمارة لاستضافة معرض "وورلد أكسبو" في عام 2020. ووضع مخصصات في ميزانية دبي لعام 2019 للصرف على البنى التحتية استعدادا لهذا الحدث.
وعلى الرغم من ذلك، يشير التقرير إلى أن مجموعات شركات الأعمال الكبرى في مدينة دبي، الفاعلة في مجالات العقارات والمقاولات وبيع التجزئة، حذرت من هبوط في وارداتها يصل إلى 40 في المئة.
وينقل التقرير عن مسؤول رفيع في دبي قوله "ليس ثمة الكثير مما يمكننا فعله هنا، فالمشكلات الجيوسياسية تلقي بثقلها على عموم المنطقة ونحن جزء منها".
  • هل تظل الإمارات الوجهة المفضلة للباحثين عن الدخل المرتفع؟
  • دبي تعتزم طرح لوحات أرقام سيارات رقميةوتنشر صحيفة ديلي تلغراف تقريرا لمراسل شؤون الشرق الأوسط فيها يقول إن أخبارا سيئة جاءت إلى مشجعي كرة القدم الذين يعتزمون الذهاب إلى قطر لحضور مباريات كأس العالم المقبلة، مع قرار تلك الدولة المسلمة الخليجية المحافظة فرض ضريبة بنسبة مئة في المئة على الكحول.
    وقد بدأ سريان تطبيق هذه الضريبة بدءا من يوم الثلاثاء، بعد أسابيع من إعلان الحكومة القطرية عن أنها ستفرض ضريبة على "السلع المضرة بالصحة" اعتبارا من عام 2019.
    وكُشف عن هذه الضريبة عندما أعلنت شركة قطر للتوزيع، الجهة الوحيدة المخولة لبيع الكحول في البلاد، عن قائمة في 30 صفحة للأسعار الجديدة للنبيذ والجعة والمشروبات الكحولية الأخرى.
    ويقول التقرير إن الضرائب ستزيد أيضا على المشروبات التي تحتوي السكر بنحو النصف، وستتضاعف أسعار التبوغ ومشروبات الطاقة، بحسب وليد زيداني المتحدث باسم وزارة المالية القطرية.
  • كأس العالم 2022: الفيفا "تدرس" استضافة دول مجاورة لقطر بعض المباريات
  • صنداي تايمز: قطر "أدارت حملة لتشويه منافسيها" لتنظيم كأس العالم 2022
ويرى التقرير أن قضية الكحول ستكون إحدى الموضوعات الحساسة في الفترة التي تسبق فعاليات كأس العالم لكرة القدم في عام 2022، التي من المتوقع أن تجذب أكثر من 1.5 مليون زائر لقطر من مختلف أنحاء العالم.
ويضيف أن منظمي البطولة في قطر وعدوا بأن الكحوليات ستكون متاحة للمشجعين ولكن في أماكن مخصصة لذلك، وليس في الأماكن العامة، بما يحترم تقاليد البلاد.
وتحظر قطر شرب الكحول في الأماكن العامة أو إدخاله إلى البلاد، لكنها تسمح للأجانب بشراء الكحول بترخيص خاص في مناطق محددة مثل الفنادق.

زوجة عم الأسد في بريطانيا

وتنفرد صحيفة التايمز بنشر تقرير لمراسل الشؤون المحلية يقول إن زوجة عم الرئيس السوري بشار الأسد قد سمح لها بالإقامة الدائمة في بريطانيا بعد 12 عاما من دخولها البلاد بتأشيرة لغرض الاستثمار.
ويضيف التقرير أن اثنين من أبنائها مُنحا أيضا حق الإقامة الدائمة في بريطانيا، ولم يعلن عن اسميهما لأسباب قانونية.
ويوضح التقرير أن المرأة هي الزوجة الرابعة لرفعت الأسد، عم الرئيس السوري المعروف بلقب "جزار حماة لما قيل عن دوره في قيادة القوات التي نفذت مجزرة قتل نحو 40 ألف شخص في مدينة حماة في عام 1982"، بحسب التقرير.
ويعيش رفعت الأسد، 81 عاما، في المنفى في فرنسا وإسبانيا بعد محاولة انقلاب فاشلة ضد أخيه حافظ الأسد في عام 1983.
ويقول التقرير إن رفعت يمتلك إمبراطورية عقارية في فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وإن السلطات الفرنسية والإسبانية قد تحفظت العام الماضي على عقارات تابعة له بقيمة 691 مليون يورو.
ويشير التقرير إلى أن قرار إعطاء زوجة عم الأسد حق الإقامة الدائمة في بريطانيا كان في أغسطس/آب 2012 في ذروة الحرب الدائرة في سوريا وعندما كانت تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية الحالية، وزيرة للداخلية.
ويوضح التقرير أنه سمح للعائلة بدخول البلاد في عام 2006 وفقا لقانون الاستثمار بعد أن تعهدوا باستثمار ما لا يقل عن مبلغ 750 ألف جنيه استرليني في شراء سندات بريطانية وأسهم في شركات.
ويشير التقرير إلى أن الابنين اللذين حصلا على حق الإقامة كانا بعمر 22 عاما و 37 عاما، كما إن إبنا ثالثا لرفعت الأسد من زوجة أخرى قد حصل على حق الإقامة في عام 2014.
ويوضح التقرير أن الكشف عن إعطاء حق الإقامة لأعضاء من عائلة الأسد جاء في قرار حكم وقع في 37 صفحة من لجنة الإستئناف الخاصة بقضايا الهجرة، التي تقدمت العائلة بطلب استئناف إليها بعد رفض محكمة طلبهم الحصول على المواطنة، وبررت المحكمة قرارها بأن ذلك "سيترك أثرا سلبيا على العلاقات الدولية".
ويتحدث التقرير عن انخفاض أسهم قطاع العقارات في أسواق دبي المالية، وهو ما يصفه التقرير بأحد أسوأ الأداءات في البورصات في عام 2018.
وينقل عن موقع العقارات الإماراتي "بيوت دوت كوم" إشارته إلى انخفاض أسعار العقارات بنسبة 30 في المئة تقريبا عن الذروة التي وصلت إليها في عام 2014.
ويشير التقرير إلى أن حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عقد العام الماضي ورشتي عمل مع عدد من رجال الأعمال، الذين دعوا إلى تخفيض الرسوم وإعفاءات ضريبية وتسهيلات في الإيجار لجذب الشركات متعددة الجنسيات.